​​​​​​

​شركة قطار اسرائيل تدعوكم الى التعرّف على تاريخ القطار، من الحقبة العثمانية وصولاً الى حقبة الانتداب، وحقبة تأسيس الدولة وحتى الاستثمار في تطوير السكك الحديدية والقطارات بعد قيام الدولة وحتى اليوم.

إن تطوّر قطار اسرائيل مرتبط بقصة دولة اسرائيل، ونحن فخورون بالمشاركة في تطوّر الدولة، في الربط بين المدن والبلدات في أنحاء البلاد والربط بين الاشخاص وتقديم فرص اجتماعية واقتصادية.

إن جذور القطار في بلاد اسرائيل يعود الى رؤية موشيه مونتيفيوري حول تشجيع الاستيطان اليهودي في البلاد في منتصف القرن الـ19. لكن البناء الفعلي لسكة الحديد الأولى التي تصل ما بين يافا والقدس حدث فقط قرابة نهاية ذلك القرن.

خلال فترة الحكم العثماني والانتداب البريطاني، تم بناء الكثير من الخطوط، منها الخط ما بين سوريا وحيفا عن طريق عيمك يزرعيل. خلال هذه الفترة، كانت شبكة القطار هي شريان المواصلات الرئيسي الذي شجّع الاستيطان الصهيوني وتطوّر الصناعة في البلاد. لكن من جهة أخرى، عانت شبكة القطارات من هجمات عدّة وكان عليها أن تتعامل مع تغييرات كثيرة وحادة في وتيرة الشحن، خاصة لأسباب لم تكن تحت سيطرتها.

إن شركة قطار اسرائيل تأسست مع قيام الدولة، حيث بدأت في تأهيل بنيتها المدمرة وإدراج موظفين جدد، وأقامت في الوقت نفسه خطوطًا جديدة واستبدلت المعدات القديمة. حركة التطوير هذه توقفت في الستينات، لكن في نهاية الثمانينات، تجدد الاستثمار الحكومي في قطارات الركاب. منذ ذلك الحين، تطوّر قطار اسرائيل بوتيرة لا مثيل لها لتشجّع من جديد العيش في البلاد وتطوّره.


​القطار في الحقبة العثمانية​


1892 – بناء خط القطار الأوّل في بلاد اسرائيل

تم بناء الخط الاوّل من يافا الى القدس من قبل شركة فرنسية وبمبادرة من يوسف نفون المقدسي. بُني هذا الخط في طريق كثيرة الالتفافات وبسكة حديدية ضيقة، يبلغ عرضها مترًا واحدًا. هذا الخط كان الخط العام الوحيد في البلاد الذي تم بناؤه بمبادرة وتمويل شركة خاصة حتى تاريخنا هذا.

1906 – إكمال الخط من حيفا الى سوريا

كانت السكة الحديدية التابعة للخط الذي يصل بين حيفا وسوريا سكّة ضيّقة أيضًا، بنتها الحكومة العثمانية كفرع للقطار الحجازي الذي يصل الى الأردن، وتفرّعت منه خطوط الى عكا والسامرة. في تلك الايام، أطلق على هذا الخط اسم "قطار هعيمك".

​القطار في فترة الحرب العالمية الأولى


1915 – القطار الحجازي التركيب يصل الى بئر السبع

تم وصل القطار الحجازي الى خط القدس أيضًا، بعد توسيع سككه الحديدية قليلاً. خلال الحرب وصلت فروعه أيضًا الى خضيرة وفاتي سيناء وغزة. تم بناء هذه السكة الحديدية بشكل عالي الجودة وثابت جدًا، لكن بناؤها تأخر عن وتيرة تقدّم الجيش التركي في هجماته ضد البريطانيين في مصر.

1916-1919 – إقامة الخط العسكري البريطاني من قنطرة الى حيفا

بُنيت السكك الحديدية العسكرية بالعرض المعياري البريطاني وهو 143.5 سنتيمتر، من أجل وصلها بالشبكة المصرية والسماح بنقل شحنات أكبر. شدّد الجيش البريطاني على عدم بنائها بوتيرة أسرع من وتيرة بنائها كي يضمن التزويد المتواصل لجنوده. كما تم بناء خطوط من رفح الى بئر السبع ومن اللد الى القدس على طول الخط الأصلي بعد أن تم توسيع سككه الحديدية مرة أخرى.

القطار في حقبة الانتداب البريطاني


1920 – بناء قطار الانتداب، "السكك الحديدية في فلسطين (א"י)"

شركة قطار الانتداب كانت مسؤولة عن شبكتين مختلفتين من السكك الحديدية – السكة الحديدية الضيقة الحجازية في منطقة هعيمك، والتي كانت تصل إرسالياتها الى عكا والسامرة (وأيضًا الى الأردن في الماضي)، والسلكة الحديدية التي تستوفي المعايير وكانت خطوطها الأولى خط حيفا-قنطرة وخط يافا-القدس.

1936-1939 –ثورة فلسطين الكبرى

خلال فترة ثورة فلسطين الكبرى، تعرّضت شبكة القطارات الى هجمات معاودة ومتكررة، وقامت في استثمار مصادر كثيرة للحماية وتصليح الأضرار، بدعم من الجيش البريطاني وقوات الشرطة اليهودية.

1939-1945 – الحرب العالمية الثانية

خلال الحرب العالمية الثانية، كانت بلاد اسرائيل في قلب النشاط البريطاني في الشرق الأوسط، وكان على القطار تزيد حمولات تزايد حجمها ثلاث أضعاف، لمساعدة أفراد وطاقم الجيش البريطاني. تم تحديث الخط الرئيسي بين حيفا والقنطرة من أجل زيادة قدرة استيعابه.

1942 – إكمال الخط العسكري حيفا-بيروت-طرابلس

بُني هذا الخط العسكري بحسب المعايير الملائمة، وارتكز على خط حيفا-عكا من القطار الحجازي، وكان هدفه دعم النشاطات العسكرية البريطانية في لبنان وسوريا. وشمل بناؤه أيضًا حفر الانفاق في رأس الناقورة. في ذلك الوقت كان بالإمكان السفر بالقطار من حيفا الى القاهرة، الى بيروت (ومنها الى تركيا والى العراق)، الى دمشق وعمان.

​1946-1948 – الصراع لتأسيس الدولة

خلال هذه الفترة، تعرّضت شركة القطار الى المزيد من الهجمات، لكنها هذه المرة من قبل الحركات السرية اليهودية، مما أسفر عن أضرار جسيمة لمعداتها ومنشآتها وبنيتها التحتية. عند الإعلان عن استقلال دولة اسرائيل، كانت خطوط منطقة حيفا وحدها التي تعمل.  


نشأت قطار اسرائيل


1949 – شركة قطار اسرائيل تفتتح من جديد الخط الى القدس

بفضل تبادل الأراضي الذي تم مع الأردن بهدف إبقاء كل الشبكة الحديدية داخل دولة اسرائيل، تمكنت شركة قطار اسرائيل من إعادة إطلاق الخط باتجاه القدس.

1953 – إطلاق سكة الحديد على الشاطئ

فور إعلان قيام الدولة، بدأت شركة القطارات بتأهيل السكك الحديدية وبناء خطوط جديدة. الشبكة الحديدية الجديدة اتصلت بالشبكة القائمة في مفترق ريمز القريب من باردس حانا وفي مفترق عولميت بالقرب من بيتح تيكفا. في العام 1954، تم افتتاح محطة تل أبيب مركاز في الأقصى الجنوبي منها وفي العام 1956 تم أيضًا افتتاح شبكة الحديد الى بئر السبع.

1959 – نهاية الحقبة البخارية في قطار اسرائيل

المحركات التي تعمل بالديزل، والتي تم شراؤها بتمويل ومساعدات خارجية واتفاقيات خارجية، استبدلت المحركات البخارية الأخيرة. في فيلم الوداع الرسمي يلمع نجم المحرك البخاري 70414، وتحوّلت الأغنية التي رافقته الى أغنية ناجحة جدًا. 1965 – افتتاح الخط الى ديمونا

حتى الثمانينات، ارتكز الاستثمار في قطار اسرائيل في نقل الشحنات الثقيلة في النقب ونقل قليل للركاب، بحيث وصل قطار اسرائيل الى أدنى مستوى له في حالة البنية التحتية والمعدات القديمة.  

1967 – حرب الأيام الستة

بعد احتلال نصف جزيرة سيناء، سرعان ما استخدمت شركة القطارات السكة الحديدية في قطاع غزة وقامت بتشغيل الخطوط في سيناء بهدف نقل المعدات والأغراض والشحنات الى قوات جيش الدفاع الاسرائيلي.

1975 – إطلاق محطة قطار حيفا بات غليم

تم بناء محطة حيفا بات غليمك للمرة الأولى كجزء من مركز مواصلات مدمج، مع محطة مركزية للباصات. هذه المحطة مانت واحدة من المحطتين الكبيرتين والوحيدتين للمسافرين، والتين استمر بناؤهما أكثر من 30 عامًا.

1988 – تأسيس سلطات الموانئ والقطارات

سلطات الموانئ والقطارات كانت مسؤولة عن تجديد الاستثمارات القطرية في تطوير القطار. في العام 1989، تم إدخال التكييف الهوائي الى عربات القطار للمرة الأولى وفي العام 1992، في ذكرى المئة العام لبناء شبكة القطار في البلاد، تم إدخال قطارات مسافرين الى الخدمة للمرة الأولى منذ 20 عامًا!

1993 – إطلاق خط أيالون

تم بناء خط أيالون كجزء من مشروع طريق أيالون بعد حوالي 40 عامًا من بدء التخطيط له وتحوّل بسرعة الى الخط الأكثر اكتظاظًا في الدولة. في التسعينات، تم تحسين الكثير من الخطوط والمحطات القائمة، وتمت مضاعفة الخط بين تل أبيب وحيفا.

​2003 – بناء قطار اسرائيل م.ض.

تحوّلت شركة قطار اسرائيل الى شركة حكومية وتستمر في استثماراتها بتمويل مباشر من الدولة. تم بناء خطوط جديدة الى كفر سابا، مطار بن غوريون وموديعين، وخط الى القدس تم إغلاقه في العام 1998 بسبب سوء حالته، من ثم تم تحديثه وإعادة فتحه.

2013 – إطلاق محطة سدروت

بُنيت محطة سدروت كجزء من بناء خط أشكلون – بئر السبع، بهدف تأسيس خط بين المنطقتين الرئيسيتين في النقب، بالتزامن مع الخط الرئيسي الى بئر السبع، الذي انتهى العمل على توسيعه في العام 2012. في العام 2015، تم الانتهاء من بناء كل الخط (مع افتتاح محطات أوفكيم ونتيفوت).   ​

2016 – إطلاق خط هعيمك المتجدد

بعد 65 سنة من توقف عمله، إعيد إطلاق خط هعيمك الجديد، الذي يصل بين حيفا وبيت شان، على طول خط السكك الحديدية الحجازية التاريخية في معظمه. تم وضع السكك الحديدية الجديدية بالقرب من السكك الحديدية التاريخية للقطار، مع الالتزام بالحفاظ على الطبيعة والمناظر الجميلة.

استمرار حركة التطوير في قطار اسرائيل

تبني اليوم الشركة الخط السريع الى القدس وضمن إطار برنامج "نتيفي اسرائيل" يتم بناء خطوط القطار الى كرميئيل ورعنانا. كما أن شركة قطار اسرائيل تتحضّر الى الثورة التالية – الانتقال الى الحركة الكهربائية للقطارات. ​